منتديات احساس الشوق
اهلا وسهلا بكم في منتديات احساس الشوق

يسعدنا اخي الزائر انضمامك الينا
بتسجيل



 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول   تسجيل دخول الاعضاء تسجيل دخول الاعضاء  
السلام عليكم اخواني تميز في المنتدى واحصل على منصب مراقب عام

شاطر | 
 

  بقايا ذاكرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احساس الشوق
الايداره
الايداره
avatar

عدد المشاركات : 220

نقاط : 612

الجنس : ذكر


مُساهمةموضوع: بقايا ذاكرة    الجمعة أكتوبر 15, 2010 10:35 am

rq33r3r
[
size=24]\

من بعيد تغفو القرية في جزء ضئيل من الصحراء ,
تلوح كنجمة صغيرة تلاشى ومضها في متاهة الفضاء .
غمره شعور ممزوج بهاجس الوحدة وغموض المجهول
وهو يجوب الصحراء للوصول إلى تلك القرية .
شعر أنه يتخلص في وهاد الصحراء من ضجيج المدن ,
ويتحد مع رموز مغرقة في سكونها وصمتها .
الاتساع , والفراغ , الرمال الحارقة بصهدها , والجبال
البكماء المخضبة بالسواد , وشجيرات الشوك الداكنة
التي تدمي شرايين الأقدام .
كل هذه العناصر التي شكلت طبيعة الصحراء, وصاغت
لغزها الغامض , أيقن أنها تتحاور خارج الحياة بوتيرة لا تتغير ,
الطريق الإسفلتي الضيق يخترق خاصرة الصحراء ,
يتلوى كخيوط سحابة سوداء , واللوحات الإرشادية
بزرقتها الباهتة تنتشر على جانبي الطريق وهي تشير
إلى قرى متناثرة بعضها تحول إلى حظائر مهجورة .
سأله صديق طفولته الذي لم يبرح أسوار القرية طيلة حياته :
قدومك من الرياض أم من جدة .
أجاب :
من جدة !
ذهب وهو في ريعان شبابه من هذه القرية الصغيرة ,
إلى تلك المدينة الكبيرة الراقصة على أوتار موجها ,
وشجن ليلها الممتد إلى تراتيل الفجر.
لم يكن يعرف أحدا هناك , كان صديقه الحميم هو البحر ,
ثم تزوج أنثى جميلة من أسرة هندية , وحصل على وظيفة
متواضعة واستأجر منزلا صغيرا , وأنجب العديد من الأطفال .
معظم الذين هاجروا إلى المدن هم كذلك , غالبيتهم من صغار الموظفين
الذين يعملون لدى الحكومة , وقد اكتسبوا المرونة وميزة التسامح
في سلوكهم كما تقضي طبيعة المدن .
قليلون من تشبثوا في طبيعتهم القروية , وظلوا طوال حياتهم في قراهم
حتى دفنوا في مقابرهم .
في ذهنه تظل القرية ضئيلة , سلسلة من القيود الميررة اجتماعيا وكأنها
علية مغلقة , يشعر أن المدينة فضاء واسعا مزدحما بكل الأجناس والألوان
والأضواء , وتكتل بشري منسجم في وحدته الإنسانية .
ذهب إلى البحر صديقه القديم , وملهمه لكتابة قصيدة ظلت زمنا تختلج
في متاهة وجدانه , كان الوقت يقترب من الغروب والشمس تلامس زرقة البحر,
وتكلل الأمواج الصاخبة بأصيلها الذهبي , قوارب الصيادين تذهب وتجيء
محملة بما يسد الرمق , والسفن الضخمة تمخر عباب البحر ورحلة طويلة
إلى مدن مشرقة .
كانت المدينة تمتد كشريط من اللؤلؤ بمحاذاة الشاطئ تفصلها قليلا
عن البحر تربة ( سبخية ) رخوة , وبعض البحيرات الصغيرة المبعثرة .
كان سكان المدينة , يشاهدون البحر من منازلهم مباشرة , لم تكن مدينتهم
طوال تاريخها ترتدي الحجاب أمام بحرها *****ب أمواجه , قبل أن تحاط

شواطئها بسور من الأبنية الإسمنتية .
انتشرت ظاهرة الأبنية , حديثة الإنشاء على طول الشاطئ ولجأ سكان المدينة
بعد تفشي هذه الظاهرة لقطع مسافات طويلة بحثا عن شاطئ مفتوح .
ظل في تلك الليلة شارد الذهن قلقاً , تكسو ملامحه وجهه غيمة من الحزن
وهو يبحث في بقايا ذاكرته , عن مدينة حضنت بدفء حنانها بداية صباه
وطراوة أحلامه لكنه لم يجدها .
/[/size]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sense.7olm.org
Ms-ROoROo
مشرفه
مشرفه
avatar

عدد المشاركات : 123

نقاط : 185

الجنس : انثى

العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: بقايا ذاكرة    الثلاثاء أكتوبر 19, 2010 9:01 am


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احساس انثى
مشرفه
مشرفه


عدد المشاركات : 127

نقاط : 245

الجنس : انثى


مُساهمةموضوع: رد: بقايا ذاكرة    الجمعة ديسمبر 24, 2010 8:00 am


_________________
آصصعَب إحسَآس /



لآجآك الوَجع لحظَة مسرّة ،


( وآنتْ تضحَك )


الآلم بِ قَلبكْ "مقرّة" !


يَ تمُوت مَن. . .



. . . . . . . . . . . . . . . . الوَجع
يَ تمُوت مِن . . .


. . . . . . . . . . . . . . . . التصنّع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بقايا ذاكرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احساس الشوق :: الملتقى الأدبي :: .+. °•فَي قَديَمَـ الزَمـآنْ • .+.-
انتقل الى: