منتديات احساس الشوق
اهلا وسهلا بكم في منتديات احساس الشوق

يسعدنا اخي الزائر انضمامك الينا
بتسجيل



 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول   تسجيل دخول الاعضاء تسجيل دخول الاعضاء  
السلام عليكم اخواني تميز في المنتدى واحصل على منصب مراقب عام

شاطر | 
 

 احاديث ومعانيها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ms-ROoROo
مشرفه
مشرفه
avatar

عدد المشاركات : 123

نقاط : 185

الجنس : انثى

العمر : 21

مُساهمةموضوع: احاديث ومعانيها   الإثنين أكتوبر 11, 2010 8:30 am

السلام عليكم ورحمة الله


أحبتى هذه مجموعة من الأحاديث النبوية


ومعانيها الجميلة أتمنى أن تحوز إعجابكم .




عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:


إنَّما الأَعْمَالُ بالنِّيات وإنَّمَا لكلِّ امرئ مَا نَوَى؛ فمَنْ كانَت هِجْرَتُه إلى اللِه ورسُولِه فهجرتُه إلى اللهِ ورسولِه، ومَنْ كَانْت هجرتُه لدُنيا يُصِيبُها أو امرأةٍ يَنْكِحُها فهجرتُه إلى مَا هَاجَرَ إليه"متفق عليه.


هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وأصل من أصوله، وقد رُوِي عن الإمام الشافعي أنه قال: هذا الحديث ثلث العلم، ويدخل في سبعين باباً في الفقه، ويرشدنا الحديث إلى أمر عظيم ألا وهو إخلاص النية لله عز وجل، فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم مصداقاً لقول الحق سبحانه وتعالىوما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء)(البينة: 5) وقول الله عز وجلقل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين)(الزمر: 11 ) لذلك فكل عمل لا يراد به وجه الله عز وجل ولا تخلص فيه النية لله لا يقبل من صاحبه فقد قال الله عز وجل في الحديث القدسي "أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه" [رواه مسلم]. والنية هي القصد والإرادة ومحلها القلب ولا يشترط التلفظ بها وعليها يترتب الجزاء. والأعمال – في هذا الحديث- وإن كان يقصد بها العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج إلا أن الحديث يشير أيضاً إلى أن العادات من مأكل ومشرب وملبس وغيرها من أمور الدنيا يثاب عليها الإنسان إذا نوى بذلك نية صالحة ابتغاء مرضات الله عز وجل لقوله تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)(الأنعام:162)


عن أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:


"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"(رواه الترمذي وابن ماجة)


معنى هذا الحديث أن من علامات حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه من قول أو فعل أو شئون الآخرين واقتصاره على ما يعنيه وينفعه من قول أو فعل، فالإسلام يقتضي فعل الواجبات وترك المحرمات، إذا حسن إسلام المرء اقتضى ذلك منه ترك مالا يعنيه من المحرمات والمكروهات والمشتبهات وفضول المباحات التي لا يحتاج إليها. ومن فعل الواجبات التى هي علامة على حسن الإسلام : الاهتمام بأمر المسلمين والسعي في مصالحهم وقضاء حوائجهم وحل مشاكلهم وإعانة ضعيفهم ورد ظالمهم عن ظلمه. إذن لا يفهم من الحديث الشريف أن ينزوي الإنسان عن الناس و عن مساعدتهم وعونهم ولكن يفهم منه عدم التدخل في شئونهم التي لا يريدون أن يطلع عليها أحد غيرهم. وترك ما لا يعني الإنسان هو ترك للمحرمات ـ كما سبق ـ فيقتضي ذلك منه أن يحفظ لسانه من لغو الكلام كما جاء في إحدى روايات هذا الحديث :" إن من حسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه "(رواه أحمد) كما يقتضي منه حفظ البطن عن المحرمات وحفظ الرأس أي حفظ ما فيها من سمع وبصر ولسان عن كل ما يغضب الله عز وجل فقد قال سبحانهإن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)(الإسراء: 36) والحديث يرشد إلى الاهتمام والعناية بما يعني الإنسان من فعل الواجبات والمستحبات التي ترضي المولى عز وجل وتؤدي إلى حبه ورضوانه، وأن يترك ويبتعد ويجتنب ما لا يعنيه من المحرمات التي تغضب المولى عز وجل وتؤدي إلى غضبه وسخطه.


عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:


رُبَّ صائم حظُّه من صيامه الجوعُ والعَطَشُ، ورُبَّ قَائِمٌ حَظُّه مِنْ قِيامِه السَّهَرُ"(رواه أحمد والحاكم وابن خزيمة)


يحدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن صنف من الصائمين القائمين ليس لهم أجر على صيامهم وقيامهم ولم يجنوا من صيامهم وقيامهم إلا الجوع والعطش والسهر وتعذيب النفس. وهذا النوع من الصائمين لم يمتنع في صيامه عن اغتياب الناس أو سبهم والتشاحن معهم ولم يمنع نفسه من نظرات الشهوة وربما سَرَقَ أو قَبِلَ رِشوة أو شَهِد زوراً وبهتاناً أو فعل غير ذلك من المعاصي التي نهانا عنها الشرع بوجه عام، وفي أيام الصوم بوجه خاص، قال جابر ابن عبد الله رضي الله عنه: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". وصدق الشاعر إذ قال: إن لم يكن في السمع مني تَصاونُ وفي بصري غضّ وفي منطقي صمتُ فحظي من صومي الجوع والظما فإن قلت إني صمت يومي فما صمتُ وكذلك القائم الذي يصلي ليلة وليس له نصيب من صلاته إلا السهر والتعب لأنه لم يخلص العبودية لله وحده فلعله لم يرد من قيامه إلا الرياء والسمعة ليقال إنه عابد وأنه كذا وكذا، فأذهب الرياء أجر القيام، ولم يجن غير السهر. فالحديث يرشدنا إلى وجوب الإخلاص لله وحده وأن الصيام ليس الامتناع عن الأكل والشرب فقط وإنما يكون أيضاً بالامتناع عن المحارم والمكروهات.


عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال:


"يا غلام إنِّي أُعلِمُك كَلماتٍ .. احفَظ اللهَ يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" (أخرجه أحمد والترمذي والطبراني في الكبير)


هذا الحديث الشريف يندرج تحت قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهي أن الجزاء من جنس العمل ؛فمن أحسن أحسن الله إليه ومن أساء أساء الله إليه. فمن حفظ الله عز وجل حفظه الله تعالى ،وِحِفظُ الله عز وجل يكون بحفظ حقوقه وامتثال أوامره والوقوف عند حدوده واجتناب ما نهي عنه ،وتفصيل ذلك: أن تحافظ على إقام الصلاة المفروضة وتؤتي الزكاة وتحرص على صوم رمضان وأن لا تتكاسل عن تلبية نداء الحج إذا توافرت لك سبله وأن لا تشرك بالله شيئاً وأن لا تجعل له شريكاً في دعائك وفي توكلك واعتمادك، وأن تحفظ فرجك عن الزنا ويدك عن السَّرِقة والبطش بغير الحق وأن تقيم العدل وأن تنشر الأمن بين العباد وأن تحل الحلال وتحرم الحرام. وجزاء ذلك أن يحفظك الله من كل سوء ويسدد خطاك إلى كل خير، ويقويَك ويشدَّ أزرك في المحن وينصرك على أعدائك ويثبت قدميك على الحق ويجعل لك فرقاناً تتبين به الحق من الباطل فتكون من أهل النجاة يوم الفزع الأكبر. وفي الحديث حث على عبادة الله عز وجل وطاعته فيما أمر، وفيه أن المؤمن لا ينبغي له أن يسأل إلا الله ولا يستعين إلا به سبحانه وهذا من تمام توحيده سبحانه وتعالى وإخلاص العبودية له. وفي الحديث أيضاً وجوب الإيمان بأن قدر الله حق وعدل وصدق، وعلى المسلم الحق أن لا يخشى إلا الله عز وجل، فلن يستطيع أحد أن يضره إلا بشيء قد كتبه الله عليه، ولن يستطيع أحد أن ينفعه إلا بشيء قد كتبه الله له، فكل شئ قد قدّر وكتب في اللوح المحفوظ.


عن أبي أمامة - رضي الله عنه – قال:


قال رجل يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: إن سرتك حسنتك، وساءتك سيئتك فأنت مؤمن، قال: يا رسول الله فما الإثم؟ قال: إذا حاك في صدرك شئ فدعه"(أخرجه أحمد وابن حِبَّان والحاكم).


قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا سرتك حسنتك أي انشرح بها قلبك وعبَّر اللسان عن ذلك بشكر المولى عز وجل الذي هداك لفعل الحسنات، ولم تلمك نفسك على ذلك فاعلم أنك مؤمن. وإذا ساءتك سيئتك أي أصابك غم إثر ارتكابك السيئة وندمت على ما فعلت، فالمؤمن يلوم نفسه على تقصيرها في حق الله عز وجل. أما الذي يرتكب المعاصي ولا يتحرج منها فاعلم أن الشيطان أحكم القبضة على قلبه فهذا من الهالكين يوم القيامة إلا أن يتوب فيتوب الله عليه. وقوله إذا حاك في صدرك شئ فدعه: يعني إذا أردت أن تَقدُم على عمل فيه شبهة إثم وحدثك قلبك بذلك فتحرجت منه فلا تقدم عليه. والحديث يبين لنا أن من علامات الإيمان وخصاله أن يفرح المؤمن بفعل الحسنات ويندم على فعل السيئات ولا يرضى عن سيئة بدرت منه، بل يسارع إلى التوبة عنها والتكفير عن فعلها.


عن فُضَالة بن عبيد رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:


"أفلح من هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع به" وفي رواية "طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع به "أخرجه أحمد والترمذي


طوبى تكون بمعنى الخير والحسنى وكل مستطاب في الجنة وبمعنى الجنة. هدي إلى الإسلام أي دخل فيه وكان من أهل التوحيد والطاعة لأوامر الله عز وجل والامتناع عما نهى الله عنه. هذا الحديث الشريف يؤكد عظمة وفضل من دخل في الإسلام؛ لأن نعمة الانتساب إلى هذا الدين العظيم نعمة كبيرة، فإن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو الدين الذي سار في ركبه كل الأنبياء والرسل فهذا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام يدعوان الله أن يكونا مسلمين : (ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم) [البقرة: 128]. ويوسف عليه السلام يدعو الله أن يموت علىالإسلام (وتوفني مسلماً وألحقني بالصالحين)[يوسف: 101] ويوصي الله عز وجل المؤمنين بأن يموتوا على الإسلام: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)[آل عمران: 102]. والحديث فيه أيضاً الحث على الرضا والقناعة بالقليل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يدعو ربه بأن يجعل رزقه على قدر كفايته: (اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً). فمن عاش مسلماً ومات على الإسلام ورضي بما رزقه الله عز وجل نال رضا الله في الدنيا وجنته في الآخرة.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ms-ROoROo
مشرفه
مشرفه
avatar

عدد المشاركات : 123

نقاط : 185

الجنس : انثى

العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: احاديث ومعانيها   الإثنين أكتوبر 11, 2010 8:31 am

عن المقدام بن معد يكرب قال: سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول:


"ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطن بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه" (رواه أحمد والترمذي).


هذا الحديث الشريف أصل جامع لأصول الطب كلها، وقد روي أن أحد الأطباء لما قرأ هذا الحديث ، قال : "لو استعمل الناس هذه الكلمات لسلموا من الأمراض والأسقام" وذلك لأن أصل كل داء التخم فمنافع قلة الغذاء كثيرة لا تحصى لصلاح الأبدان وصحتها. أما منافع قلة الغذاء بالنسبة إلى القلب وصلاحه فإنها تؤدي إلى رقة القلب وقوة الفهم وانكسار النفس وضعف الهوى والغضب، وأما كثرة الغذاء فتؤدي إلى عكس ذلك وللصالحين من التابعين وغيرهم أقوال مفيدة نافعة في فوائد التقلل من الطعام ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "ما شبعت منذ أسلمت". وقال محمد بن واسع: "من قل طعامه فهم وأفهم وصفا ورقّ" ، وقال عمرو بن قيس: "إياكم والبطنة فإنها تقسي القلب. وقال مالك بن دينار: "ما ينبغي للمؤمن أن تكون بطنه أكبر همه وأن تكون شهوته هي الغالبة" . وقال سفيان الثوري: "إذا أردت أن يصح جسمك ويقل نومك فأقلل من الأكل"، وقال بشر بن الحارث: "ما ينبغي للرجل أن يشبع اليوم من الحلال لأنه إذا شبع من الحلال دعته نفسه إلى الحرام". وعن إبراهيم بن أدهم قال: "من ضبط بطنه ضبط دينه، ومن ملك جوعه ملك الأخلاق الصالحة، وأن معصية الله بعيدة من الجائع قريبة من الشبعان، والشبع يميت القلب ، ومنه يكون الفرح والمرح والضحك.


عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:


"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت"(رواه البخاري)


أدرك الناس: أي بلغ الناس من كلام النبوة الأولى: أي أن هذه الحكمة مأثورة عن الأنبياء جميعاً وأن الأمم تناقلتها أمة بعد أمة. من المعلوم أن الحياء خصلة من خصال الإيمان تحث المرء على التخلق بالأخلاق الحميدة والكف عن فعل أو قول كل قبيح؛ فالحياء- كما قال صلى الله عليه وسلم – خير كله، وكان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها. والمرء الذي يتحلى بالحياء ويتصف به يكون أقرب إلى الطاعات وإلى كل فعل يرضي الله عز وجل "فالله أحق أن يستحيا منه" كما قال صلى الله عليه وسلم .؟ ويبعث على الحياء الشعور باطلاع الله عز وجل على الإنسان، ولذلك فإن الإنسان إذا داوم على مراقبة الله عز وجل امتلأ قلبه حياءً منه فلا يتجرأ على المعصية وإذا فعلها دفعة حياؤه من الله إلى المسارعة إلى التوبة وطلب مرضاة الله عز وجل. وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لمن أعدم الحياء "فاصنع ما شئت" من باب الترهيب والردع والمراد: إذا نزعت عنك الحياء ولم تستح من الله عز وجل فافعل ما شئت من المنكرات فإنك معاقب عليها يوم القيامة. والحديث فيه الترهيب من الوقوع في المعاصي وفيه بيان فضل الحياء وأنه يمنع المسلم من اقتراف الذنوب.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:


"إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدُ إلا غلبه ، فسددوا، وقاربوا ، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرَّوحة وشيء من الدُّلجة" (رواه البخاري)


سددوا: أي الزموا التوسط في الأمر قاربوا: أي استمسكوا بما يقربكم من الله الغدوة: هو الوقت الذي بين الفجر وطلوع الشمس الروحة: السير بعد الزوال والمراد العبادة في هذه الفترة والدلجة: هو السير آخر الليل والمراد به قيام الليل يبين لنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن أمور الدين كلها يسهل على الناس أداؤها، ففيه من الأحكام الكثيرة ما يتناسب مع كل مسلم حسب حالته، فمثلاً صحيح البدن عليه أن يؤدي الصلوات الخمس بهيئاتها المعلومة، أما المريض فرخص له الشرع في الصلاة قاعداً أو على جنبه أو على ظهره أو بعينيه حسب مقدرته، وكذلك التيمم شرع لمن لم يجد الماء، والصيام في شهر رمضان فرض على الصحيح سليم البدن، ورخص بالإفطار للمسافر والمريض على أن يقضيا صيامهما بعد ذلك، إلى آخر هذه الأحكام التي جعلها الله لنا رحمة ويسراً. قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": "سمي الدين يسراً مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله لأن الله رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم، ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم، وتوبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم". ويرشد الحديث إلى التوسط وعدم التشدد أو التفريط فإن الدين متين وقوي وواضح وضوح النهار. ويبين لنا الحديث أيضاً الأوقات التي تستحب فيها العبادة والتقرب إلى الله بالذكر والدعاء وخاصة قيام الله في وقت السحر وهو آخر الليل قبل الفجر


عن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السُّخط"(رواه الترمذي وابن ماجه)


البلاء: هو الامتحان من محنة أو نعمة ليعرف به مدى صبر الإنسان يوضح هذا الحديث الشريف منزلة البلاء وأنه كلما كبرت المحنة وصبر صاحبها، زاد ثوابه، فمن رضي: أي صبر على الابتلاء لله عز وجل وفوض أمره إليه وطلب منه العون فله الرضا أي الثواب والأجر على هذا الصبر، ومن رضي الله عنه فقد فاز فوزاً مبيناً. ومن لم يرض ولم يصبر فعليه إثم سخطه وعدم رضاه، أو فليسخط فما يأخذ من سخطه. والحديث فيه عظة لمن ابتلى فجزع، حتى يعلم المبتلى أنه ممن يحبهم المولى عز وجل، فالله إذا أحب قوماً ابتلاهم ألا ترى أن أشد الناس بلاءً هم الأنبياء الذين هم أقرب الخلق إلى الله عز وجل. والاعتراض على قدر الله عز وجل جهل وظلم للنفس وخسران لرضا رب العالمين، كما أنه ليس من صفات المؤمنين الذين يصبرون عند المحن ويشكرون عند النعم، كما قال صلى الله عليه وسلم "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ".رواه مسلم والبلاء ملازم للمسلم في كل حياته لقول الله عز وجل: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين) [البقرة: 155 ] فالبلاء يرفع الدرجات ويحط السيئات حتى يمشي الإنسان على الأرض وما عليه خطيئة كما قال صلى الله عليه وسلم.رواه ابن ماجه والترمذي


عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


"إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحذِيَك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحاً خبيثة" (متفق عليه)


الكير: آلة يستخدمها الحداد للنفخ في النار حتى تظل مشتعلة. يحذيك: يعطيك يعلمنا هذا الحديث الشريف أن مجالسة الصالحين والأخيار فيها خير لمن يجالسهم، وأن مجالسة الطالحين وأهل الفسق والفجور وقرناء السوء لا تنتج إلا الشرور والفساد أو على الأقل ففيها تضييع الوقت، وذهاب الجهد ويضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المثل لكي يقرب لنا هذا المعنى فنفهمه ونعمل بمقتضاه فكما أن بائع المسك لا تجد عنده إلا ريحاً طيبة كذلك الرجل الصالح لا تسمع منه إلا كلاماً طيباً وذكراً وتذكيراً بالله- عز وجل- وربما كان عالماً فتزداد منه علماً ،وإن كان من أهل الزهد عرفت منه أن الدنيا زائلة وأنه لا فلاح لطالب الدنيا، وأن العيش هو عيش الآخرة، وإن كان عابداً سمعت منه ذكراً طيباً أو تلاوة للقرآن يطمئن بها قلبك. وأما الحدّاد فمن جالسه أصيب بنار كيره أو شرره أو دخانه كذلك رجل السوء قد يكون طويل اللسان فتجده طعاناً ولعاناً كثير الاغتياب للآخرين، أو يكون من أصحاب الشهوات، فتجده يكثر الكلام في الشهوات ويتلذذ بذلك، وقد يكون رجلاً منحرفاً نحو الجريمة فتجد قصصه مملوءة بالانحراف والمنحرفين، وقد يكون رجلاً ظالماً فتجده يدافع عن ظلمه كما لو كان عدلاً يعدل به بين الناس. وهكذا فإن رجل السوء لا يعرف من الدنيا غير الوجه الأسود فمن جالسه نال شيئاً من آثامه كالغيبة والطعن في الأنساب والأعراض.
عن سهل بن سعد - رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:


"إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزتهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه" (رواه أحمد والطبراني)


محقرات الذنوب: هي صغائر الذنوب التي قد لا يؤبه بها ولا يلتفت إليها ،بطن واد: أي وسطه. يلفت رسول صلى الله عليه وسلم نظرنا في هذا الحديث الشريف- إلى خطورة صغائر الذنوب لمن لا يلتفت إليها ويمحوها بالتوبة والاستغفار والصدقات وغيرها من مكفرات الذنوب، وضرب لها مثلاً من الواقع المشاهد ليجسدها ويظهر مدى خطورتها فمن المعلوم أن العود الواحد لا يكفي لإنضاج الطعام أو الخبز، فالإنضاج يحتاج إلى كثير من الحطب، وهكذا الصغائر تتجمع على صاحبها فتهلكه؛ لذلك فإن من استهان بالصغائر وانغمس فيها ظنّاً منه أنها ليست خطيرة الشأن، فقد أهلك نفسه، لأن هذه الصغائر تتجمع عليه فتعدل الكبائر في مقدار السيئات.وفي ذلك يقول الشاعر: لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى


عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:


" ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لّله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار" (متفق عليه).


ثلاث من كن فيه: أي ثلاث خصال من اجتمعت فيه حلاوة الإيمان: هي انشراح في الصدر ولذة في القلب. يبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف أن للإيمان حلاوة يشعر بها المؤمن بانشراح صدره إذا فعل هذه الخصال التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فلكي يشعر بحلاوة الإيمان يحب أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما فإن حب الله ورسوله يجب أن يكون فوق حب الأهل والولد والزوجة والمال فهذا إبراهيم الخليل لما رأى رؤيا في المنام أنه يذبح ابنه – ورؤيا الأنبياء الحق- عزم على تنفيذ أمر الله وهم بذبح ابنه وحبيبه ووحيده إسماعيل عليه السلام إيثاراً لحب الله عز وجل عن أي حب آخر. ومن هذه الخصال أيضاً أن يحب المرء لا يحبه إلا لله أي تكون العلاقة بين الرجل وأخيه قائمة على الحب المجرد من الأغراض الدنيوية، ومن دلائل حب المرء لأخيه في الله أن يعفو ويصفح عن أخطاء صديقه وهفواته. ومن هذه الخصال التي يشعر معها المؤمن بحلاوة الإيمان أن يثبت على دين الله وأن يعلم أن فيه صلاحه وفلاحه ونجاته من نار الآخرة، ولو خير بين أن يلقى في نار الدنيا وبين أن يكفر لفضل أن يلقى في النار على أن يكفر بربه عز وجل وذلك لأن حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم عرفا طريقهما إلى قلبه.



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احساس انثى
مشرفه
مشرفه


عدد المشاركات : 127

نقاط : 245

الجنس : انثى


مُساهمةموضوع: رد: احاديث ومعانيها   الأربعاء أكتوبر 13, 2010 1:34 pm

جزاكي الله خير عالموضوع المهم
تحياتي
احساس انثى

_________________
آصصعَب إحسَآس /



لآجآك الوَجع لحظَة مسرّة ،


( وآنتْ تضحَك )


الآلم بِ قَلبكْ "مقرّة" !


يَ تمُوت مَن. . .



. . . . . . . . . . . . . . . . الوَجع
يَ تمُوت مِن . . .


. . . . . . . . . . . . . . . . التصنّع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ms-ROoROo
مشرفه
مشرفه
avatar

عدد المشاركات : 123

نقاط : 185

الجنس : انثى

العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: احاديث ومعانيها   السبت ديسمبر 04, 2010 4:09 pm

مشكووووره احساس انثى ع الرد الرائع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
احاديث ومعانيها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احساس الشوق :: الأقسام الاسلاميه :: . °• قَنـَـــآدٍيـلْ اَلهٌــــدَىّ • .+.-
انتقل الى: